الشيخ حسين الحلي

6

أصول الفقه

قوله : ويتلوه في الضعف الجمع بينهما بحمل الأحكام الواقعية على الانشائية والأحكام الظاهرية على الفعلية . . . الخ « 1 » . قال قدس سره فيما حرّرته عنه : فإنّ ما نتعقّله من الانشائية والفعلية هو أنّ الحكم الواقعي المجعول بنحو القضية الحقيقية التي يكون مرجعها إلى جعل الحكم على أفراد موضوعه المقدّرة الوجود ، بمعنى أنّه مثلًا يجعل وجوب الحجّ على كلّ من فرض وجوده مستطيعاً ، فهذا الحكم قبل تحقّق موضوعه في الخارج يكون إنشائياً ، وبعد تحقّق موضوعه في الخارج يكون فعلياً ، أمّا أنّه بعد تحقّق موضوعه في الخارج يكون إنشائياً بحيث إنّ حرمة هذا الخمر الموجود في الخارج تكون إنشائية فقط فممّا لا نتعقّله . وقال في أوائل الظنّ فيما حرّرته عنه قدس سره في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي بعد أن حرّرنا عنه بنحو ما تقدّم ما هذا نصّه : نعم لو كان المراد من الحكم الانشائي هو الحكم الشأني بمعنى الحكم اللولائي نظير الأحكام اللاحقة للأشياء بعناوينها الأوّلية ، والمراد من الحكم الفعلي نظير الأحكام اللاحقة لها بعناوينها الثانوية ، لصحّ التغاير بين الحكمين ، لكون الحكم الفعلي حينئذ مغايراً للحكم الشأني ، إلّا أنّ ذلك لا ربط له بما نحن فيه من الجمع بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ، بكون أحدهما إنشائياً أو شأنياً والآخر فعلياً ، انتهى . قلت : لا يقال لِمَ لا نجمع بينهما بهذا الطريق بأن نقول : إنّ الحكم الواقعي يكون شأنياً لولائياً في مورد الشكّ ويكون الحكم الفعلي في المورد المذكور هو الحكم الظاهري . لأنّا نقول : إنّ هذا الوجه لا يمكن الالتزام به حتّى فيما يكون موضوعه

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 702 .